هذه القصة واقعية ..حدثت في احدى مدن الجنوب التونسي مؤخرا..وتناولتهاالصحافة .. ********** القصة/لم تكن الأقدار..شحيحة..مع آمنة ذات العشرينربيعا..فقد وهبها الله جمالا فتانا..وأمكن لها بلوغ درجة هامة من التعليم ..رغم أنأباها..عم سليمان مدير المدرسة الإبتدائية بالقرية..الواقعة في قلب الصحراء..لم يكنغنيا..ولكنه حرص على تعليم أبنائه الثمانية..دون تمييز بين الإناث والذكور.. وقدنشأت آمنة..نشأة أبناء الجنوب التونسي..المحافظين..الذين مازالوا رغم تبدل الزمان.. وتغير الناس..يتمسكون بتقاليدهم..وأصالتهم..يقدسون العلم..ويحبون العمل...فقدتعلموا من مدرسة الصحراء القاسية...أن الحياة جهاد مستمر..وتوق دائم..للأفضل..لامكان فيها لخانع أو جاهل.. بلغت آمنة ..الجنوبية الأصيلة..مبلغ الزواج..وأصبحت حلمشباب القرية..فقد جمعت مع جمالها ورقتها..العلم..والأخلاق الفاضلة..والإستقامة التيشهد لها بها كل أبناء القرية..مع أصل عريق..ومنبت كريم.. خطبهاكثيرون..ولكنها..كانت ترفضهم جميعا..لإدراكها أن زوج المستقبل يجب أن يكون منأكفائها في كل شيء.. حتى جاء اليوم الذي قالت فيه نعم بدون تردد..بل ان نعم خرجتهذه المرة من أعماق اعماق قلبها.. كيف لا والخطيب..هو ابن عمها..الذي تخرج منذسنتين ..من أرقى معاهد الهندسة في البلد..في اختصاص نادر.. واستطاع أن يجعل لنفسهاسما مدويا..حتى عُدّ..من خيرة المهندسين ..في تونس كلها.. الحقيقة أن السعادة لمتكن تسع آمنة..لأن..خليل..ابن عمها..لم يكن فقط مهندسا ناجحا..بل كان أيضا..شاباوسيما..وخلوقا..يجلّه حميع أبناء القرية..وتتمناه كل بناتها.. سرعان ما تم تحديدموعد الزواج..[حزيران 2003]..وراحت آمنة..تؤثث ..جنتها الموعودة..على ذوقها وحسبمزاجها...وتتهيأ للحدث السعيد..كما تفعل كل شابة مقبلة على الزواج.. وقد أكد كلالذين رأوها تلك الأيام أنها كانت أسعد مخلوق على وجه الأرض.. في اليومالموعود..حملتها احدى السيارات الفاخرة الى مصففة الشعر في أقرب مدينة.. ألبستها..مصففة الشعر..فستان الزفاف..الذي اختارته آمنة..ليكون..تحفة استثنائية.. يجعلها..أجمل عروس في تاريخ كل الجنوب التونسي.. بعد أن ارتدت..الفستان أحست..آمنةبوخزة في ظهرها..فأخبرت أختها..بالأمر.. ولكن هذه الأخيرة طمأنتها..فتناستالأمر..خاصة وأن عشرات السيارات..كان تضجّ أمام قاعة التجميل..تتقدمها سيارةمكشوفة..موديل الأربعينات..اكتراها عريسها لها خصوصيا..من العاصمة.. جلست آمنة مععريسها في مِؤخرة السيارة..كان هو أيضا يلبس لباسا أبيض.. جعلهما يبدوان مثل ملاكينقد نزلا لتوهما..من الجنة.. كانت آمنة تحس بأن شيئا ما..يعكر صحتها..ويسبب لهاآلاما مبرحة..ولكنها لم تكن تبالي بذلك..فقد كانت ترد بكل حماس وسعادة..على المئاتالذين كانوا يحيونها على طرفي الشارع.. فجأة انهارت آمنة الجنوبية الأصيلة..علىالمقعد..حاول عريسها أن يفعل أي شيء.. لتعود لوعيها ولما أعيته الحيلة طلب منالسائق..أن يتجه فورا الى أقرب مستشفى.. وهناك..حمل العريس عروسه في حضنه..في اتجاهقسم الطوارئ.. العريس لم يتفطن أن أن عروسه كانت ميتة في حضنه.. لدغتها عقرب..تسربتالى فستان الزواج..
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]