لا أَحَـدْ ! وَيُحِسُّ أَنَّهُ لا أَحَدْ ! رُغْمَ آنصِياعِ آلسَّرْبِ للسَّفَرِ آلكَبيرِ وللجَّنوبِ ولآكتِمالِ آلبَدْرِ في صَحْنِ آلفَضا ! وتَعانُقِ آلتَّسليمِ وآلدَّمِ وآلرِّضَى ! وسَلاسِلٍ من فِضَّةٍ جَنَحَتْ إِلى ذَهَبِ آلزَّرَدْ ! لِيُحِسَّ أَنَّهُ لا أّحَدْ ! رُغمَ آزدِحامِ آلنَّاسِ في حَدَقاتِهِ ، وَرِهانِ أَلوانٍ على يَرَقاتِهِ وآلعَـدِّ في أَنَّاتِـهِ حتَّى يَفيضَ عن آلعَذاباتِ آلعَدَدْ ! لِيُحِسَّ أَنَّهُ لا أَحَدْ ! رُغْمَ آرتِعادِ فَرائِصِ آلثَّلجِ آلثَّـقيلِ على سُفوحِ حَياتِهِ لَمْ تُدْلِ نَظْرَةُ ناظِرٍ بِشَهادَةٍ أَنَّ آلمُكَرَّسَ للصَّقيعِ قَدِ آرتَعَدْ ! وَيُحِسُّ أَنَّهُ لا أَحَدْ ! رُغْمَ آلخِيامِ على تُخومِ جِدارِهِ رُغْمَ آلنِّيامِ على زُنودِ دِيارِهِ وآلحاسِدينَ صُوَيْحِبَ آلعِزِّ آلحَسَدْ ! وَيُحِسُّ أَنَّهُ لا أَحَدْ ! فآلرَّمْلُ يُحصى بَعدَما أَعيَتْ عُيونُ آلشَّرْقِ ذَيَّاكَ آلرَّمَدْ ! وأُحِسُّ أَنَّكَ لا أَحَدْ ! حَكَمَتْ عَلَيَّ مَدائِني بِتَشَرُّديْ وَتَمَرُّدي وعَفَوتِ عن مَلِكِ آلرَّعاعِ ، فَيا لِنُبْلِكِ يا صَفَدْ ! وتَرَيَّشَتْ لأَصابِعي كُلُّ آلعَصافيرِ آلتي رَفَعَتْ مَنازِلَها على غُصْنِ آلزَّبَدْ ! وتُحِسُّ أَنَّكَ لا أَحَدْ ! فآلوَرْدُ يَلفُظُ عِطْرَهُ لِيَنامَ في زُهْرِيَّةٍ وآلبَرْدُ يَخْلَعُ مِعْطَفاً ، لِيُقالَ إِنَّ آلبَرْدَ في "كانونِ" مِحْنَتِنا بَرَدْ ! وبُحَيْرَةٌ تَرْمي جُفوناً فوقَ عَينِ شَواطيءٍ ما هَزَّها إِدبارُ أَلْفِ غَزالَةٍ أَو هالَها وَرْدٌ وَرَدْ ! لكِنَّها فَتَحَتْ نَوافِذَها وَخَطَّتْ خُطوَةً في رَأْسِ صَفحَةِ مائِها ، وتَعَمَّدَتْ في كِسْرَةٍ سالَتْ عليها من رَغيفِ سَمائِها لِتُحِسَّ أَنَّكَ لا أَحَدْ ! زَمَنٌ مَريضٌ عادَنا ، لِنَعيشَ في زَمَنٍ يَصيرُ حَقيرُهُ شَيخَ آلبَلَدْ !! وتُحِسُّ أَنَّكَ لا أَحَدْ ! فَشَخيرُ من نَكَصوا عن آليَرموكِ تَحْرُسُ لَيلَهُ كَـفَّا وَلَدْ ! كَمْ صَفَّقُوا لِنَزيفِهِ كَمْ أَوغَلُوا بِرَغيفِهِ ماذا تَقولُ بِأُمَّةٍ تَحْمي مَنامَ رِجالِها عَينا وَلَدْ ؟! وتَقولُ أَنَّكَ لا أًَحَدْ ! وأَنا أَرى نَوْماً قَليلاً إِنْ غَفَتْ أَحلامُها مُتَسَوِّلاً بَعضَ آلنُّعاسِ على حَصيرَةِ كَبْوَةٍ مُسْتَدْرِجاً شِبْلاً يُداسُ إِلى غَريزَةِ لَبْوَةٍ في غابَةٍ ذابَتْ على أَطرافِها طُرُقُ آلأَسَدْ ! مُتَأَبِّطاً وَتَداً ، وَهَيْبَةَ أُمَّةٍ جَلَسَتْ على ظِلِّ آلوَتَدْ !! وأَنا أَرى بَلَداً يُنَقِّبُ عن بَلَدْ ! وأَنا أَسيرُ على خُطى إغْماءَةٍ في بُقْجَتي حِبْرٌ ومِئذَنَةٌ ودَمعَةُ عابِدٍ وعباءَةُ "آلفاروقِ" أَرتُقُها بِخَيطٍ من "حِراءَ" ورَكعَتانِ لِمَنْ عَبَدْ !! وآلنَّاسُ ، كُلِّ آلنَّاسِ في ذاتي ، وأَنَّكَ ... لا أَحَـدْ !!