بعد ان اصدرت وزارة الداخلية السعودية بطاقة الاحوال المدنية الخاصة بالمرأة لعدد كبير من النساء اللاتي اقبلن على استخراج هذه البطاقة بالصورة الشخصية وهو ما اشترطه النظام الجديد, اصدرت الوزارة رخص قيادة للسعوديات الراغبات في ذلك وبلغ عدد رخص القيادة الصادرة حتى تاريخ النشر نحو 4570 رخصة في مناطق المملكة الثلاث (الوسطى, الغربية والشرقية). وكانت وزارة الداخلية قد قامت بتوظيف مجموعة من النساء السعوديات بوظيفة (ملازم) بعد ان اكملن الدورة اللازمة وتخرجن بنجاح منقطع النظير, وقد بدأت هذه الشرطيات عملهن في الدوريات المرورية الخاصة بتتبع قيادة المرأة السيارة وفحص اوراقها وايقاع الغرامات متى ما دعت الحاجة الى ذلك من خلال تجولهن في شوارع العاصمة الرياض ومدينة بريدة في القصيم ومدينة جدة والدمام كمرحلة اولى. وقد استحدثت الادارة العامة للمرور في المملكة سيارات دورية خاصة للشرطيات من نوع "جيب" صغير الحجم تم تمييزه باللون الاصفر وتجهيزه بكل ما تلزمه من وسائل أمنية واجهزة اتصال بغرف العمليات وعليها شعار الأمن العام ورقم خاص بكل سيارة.. وقد نص النظام على ان يكون في كل دورية شرطيتان واحدة للقيادة واخرى للمتابعة كما هو حاصل في سيارات الدوريات الأمنية الخاصة بالرجال. وقد تمكن مراسلنا الخاص من رصد اول مخالفة مرورية في شوارع مدينة الرياض تسبب في احداث نوع من الهرج والمرج وادى الى تعطل حركة السير في شارع العليا العام وهو من اهم الشوارع التجارية في العاصمة السعودية. فقد كانت "خلود" تقود سيارتها بسرعة عالية تتجاوز الـ 120 كيلومترا في الساعة حينما طاردتها فرقة من الشرطيات واوقفاها عند الاشارة المرورية الواقعة مع تقاطع شارع الثلاثين, الا ان "خلود" لم يعجبها تصرف الشرطية ورفضت بإصرار ابراز هويتها ورخصة القيادة ورخصة السيارة التي تستقلها من نوع "بي. ام. دبليو" وحدث بين الشرطية والسائقة كثير من النقاش وبصوت مرتفع لفت انظار المارة وزاد من دهشتهم عندما خرجت "خلود" من سيارتها وراحت في اشتباك يدوي مع الشرطية "فاطمة" وعمدت الى شد شعرها وافراغ محتويات حقيبة يد الشرطية من ادوات الزينة وقارورة العطر والاوراق, فيما حاولت الشرطية وضع القيد في يد "خلود" بمساعدة زميلتها الاخرى.. وتدخل جمهور من الرجال لفض الاشتباك بين المرأتين ومحاولة اقناع "خلود" بضرورة احترام شرطية الأمن والانصياع الى تعليماتها, لكن السائقة كانت في حالة من العصبية والهياج وكانت توزع شتائمها على المارة وعلى الشرطيات.. ولم ينته الاشتباك الا بعد ان حضرت مجموعة من الدوريات الأمنية لتفريق المارة وملازمة سيارة الشرطيات حتى ادارة المرور - القسم النسائي - وقد علمت مصادرنا انه لم يتم الافراج عن المواطنة "خلود" الا بعد حضور ولي امرها وتعهده بعدم تكرارها تلك التصرفات, كما ان هناك احتمالا لرفع الموضوع للجهات المختصة مع احتمال صدور قرار من المدير العام لادارة المرور بسحب رخصتها وحرمانها من القيادة لمدة لا تقل عن سنتين. الموضوع اعلاه هو من تخيلاتي الخاصة, ولا يمت الى الحقيقية بصلة, وهو نتاج تفكيري في كيف ستكون اولى مراحل قيادة المرأة في المملكة للسيارة!!...سامحوني د. محمد العمودي