| لقد احبته.. فضيعها وضاع, قصة قصيرة | | |
لقد أحبته..لقد ارادته صفحة جديدة في حياتها ..لقد ارادت ان تجتاز به عواقب حياتها..عواقب مصنوعة من الآلام..كانت في سجن من الأحزان وظنته منقذها المنشود..لكنها اخطأت لقد كان يتصور نفسه ملكاً والنساء مجرد تحفيات يقتنيها في مملكته. بأختصار هذه قصتها معه: لقد عرفته في آب..عرفته رجلاً ينضح حيوية وأحساساً ..ولم يتأخر اعترفه كثيراً فبعد مضي اسبوعين اعترف لها بأنه يحبها بعد ان اعرب عن سخطه لأنها تحدث غيره.. وكعمياء اطاعته وتخلت عن كل من تعرفهم واكتفت بوجوده. جعلها تسافر الى ارضه..ارض من الأحلام ..اخذها بسفينته وحدهما في ارض تخلو من الألم والاحزان ولطالما حلمت بأن تزور هذه الأرض. كان يسمعها كلاماً لم تسمعه من قبل..كان يجعلها تشعر انها سيدة ايامه وانهما لن يعودان من ارضهما يوماً. ومضت الأيام رائعة وقليل بحقها ان توصف بالروعة.. واقترب يوم الفراق ..كان عليها ان تسافر كان عليها ان تكمل دراستها ، وأخبرته.. لا.. بل توسلت اليه ان لا ينتهي ما بينهما وان يرفدها دوماً بأخباره ووافق .. وياليته لم يفعل في لقاءهما الأخير اخبرها ان ما بينهما لن ينتهي وانها سترى ذلك بأم عينها. وفي لقائهما الأخير قال لها : "انت لي" فغرد قلبها كعصفور كان سجيناً وفتحت ابوابه قفصه. وسافرت.. ولم تستلم منه اي رسالة .. كانت تتفحص بريدها كل يوم لكن لا أثر لرسالاته وكم اشتاقت اليه والى اخباره وكم صدمها ما فعل. تجاوزت الأمر ومضت شهوراً وشهور وقد عزمت على ان تنساه.. وهناك وفي خضم دراستها التقت به ..صدفه.. بدون تريث اخبرته ان ما بينهما انتهى ..حاول ان يجد سبباً لغيابه وتعلل بحجج واهية ومن ضمن ما قاله: أنا سأبعد عنك لمصلحتك لأني لا اريدك ان تنظلمين معي. تركته واخبرته بأن ما بينهما انتهى وكررتها على مسامعه ..انتهى وفي نهاية لقاؤهما قالت له: الآن سأفعل ما كان يجب ان افعله من شهور..الآن سأقول لك وداعاً والى الأبد. وتركته ومضت وأصمت اذنها عن ندائه وعن رغبته بأن تبقى .. ومضت الأيام .. وعادت..وفكرة مجنونة لاحت في عقلها ..عزمت على ان تراسله وان تعود اليه..وياليتها ما فعلت ما ان بعثت برسالتها له ..اجابها فوراً بلهفة وشوق وسألها ان تطمئنه على اخبار دراستها.. وما ان عادت اليه حتى بدأ يتهرب منها ومن لقاءاتهما .. ويتحجج بألف حجة وحجة حتى ملت من حججه لكنها كانت لا تنفك تعود اليه شئ مجنون كان يشدها نحوه..شئ مجنون جعلها تكره نفسها لأنها عادت اليه وأخيراً .. بعثت له برسالة تنهي ما بينهما لأنها ما عادت تتحمل تهربه وبدأت تشعر انها دخيله عليه وعلى حياته واذا به يرد عليها ويتهمها بأنها لطالما ظلمته. فهل ظلمته لانها عادت اليه؟ لقد جعلها تتعود عليه ..ثم رحل بأفكاره بعيداً عنها..وبذلك ضيعها وضاع وعادت هي من أرضه منهكة متعبة لأنها ظنته حلماً يتحقق..وأتضح انه سراب | | التوقيع |  [/url]  [/url]  [/url] | |