إعلمي أنكِ إنسانه من حقكِ أن تبتسمي ومن حقكِ أيضاً أن تظل عيناكِ جافة من دموع أنزلتها الدنيا وغربه بالرحمة فقيرة ...
*لماذا جعلتي الهموم والأحزان تتجرأ على إنزال دمعتكِ في زمن أنتِ أحوج فيه إلى القوة ..؟
*لماذا جعلتيها تمسح ابتسامة تصبح رمزاً لكِ للتفاؤل والأمل ابتسامة تبين أنكِ مازلتِ سعيداه رغم قسوة الدنيا ومن فيها..؟
*لماذا لاتجعلي الأحزان والهموم تبكي من جبروت ابتسامتكِ وكبرياء أملكِ لأنها لم تجد إلى قلبكِ مدخل..؟ لماذا أنتي حزينه..؟
لاتقولي لأني غريبه وأظل أُنادي ولكن لا من مجيبه فقُلي كيف لا أكون كئيبه سأقول لكِ لاتتعجلي لديكِ لسان ويدان ورجلان
تستطيعي أن تكسبي بهم أفضل الخلان ولكن اكتفيتي بالأنطواء والعزلة حتى صرتي في صفحة النسيان...
هي الدُنيا لاتحمل هماً فيها لأنكِ...
علمتي أن الدنيا دار فناء فلماذا تجعليها تتجبر عليكِ وهي أحقر ما رأيتِ؟
إن كنتِ تعلمي أنكِ سترحلي منها فلماذا لاتجعليها ذكرى جميلة لكِ تتسلي بها ولاتجعليها طعنة كبيرة تتألمي منها...؟
مهما اشتد الظلام فشمعة واحده كفيلة بأن تبدد كل هذا الظلام...
ومهما طال الليل فدقيقة واحدة من فجر كفيلة بأن تنسيكِ كل هذا الليل...
ومهما طال الحر والجفاء فرشفة من ماء بئر عذب كفيلة بأن تنسيكِ ماكان فيكِ من عطش...
وإن ظللتِ تسيير في طريق مليء بالشوك والجفاء والحرارة إذا رأيتِ واحة مليئة بالورود سوف تنسيكِ الأشواكِ وإن رأيتِ بحيرة ماء سوف تنسيكِ ماكان من جفاء وإن جلستِ تحت ظل شجرة سوف تنسيكِ ماكان من حرارة...
تخيـــــلي ان هذه الدنيــــا طريق...
فامشي فيها واجعلش "التفاؤل" مائكِ كي لاتشعري بالعطش و"الامل" عصاتكِ كي لاتتعبي من طول المسير و"الابتسامة" ظلكِ كي لاتتأذى من حرارة الشمس ...
فابتسمي فأنتِ أولى بها كي تسيرش في دنيا الغربة وأنتِ شامخه ورافعه رأسكِ وإلا فسلام على قلبكِ
عندها ستكوني جسد بلا روح ورائحة الحزن منكِ تفوح وستبقي مثقله بالجروح عندها ستموت كل الورود التي في قلبكِ فلا تحزني ولاتيأسي...
لاتجعــــــلي..آهاتكِ في قلبكِ....أخرجيها هيا قمومي "ابحثي" لكِ عن من يضمد جروحكِ
و"يمسح" دموعكِ..
ابحـــــثي.. عمن تلجأي إلى قلبه
ابحــــثي.. عمن تخرج لكِ كلماتها بكل دفئ وحنان
ابحـــثي.. عمن ستجديها عون لكِ ...لاعليكِ..
فهي موجوده وقد تنتظرك وانظري إلى الطريق المؤدي إليها .. واعلمي بأنكِ "بسعادتكِ" ستري الأيام تسرع بكِ إلى مبتغاكِ