القرآن الكريم يذكر فضل أصحاب رسول الله الكريم حيث يشهد القرآن على مقامهم السامي وشأنهم العالي ، ومرتبتهم الراقية ، ودرجاتهم الرفيعة ، إذ ذكر الله عز وجل المهاجرين والأنصار مادحا أخلاقهم الكريمة ، وسيرتهم الطيبة ، وبشرهم بالجنة التي تجرى تحتها الأنهار ، ووعدهم وبخاصة خلفاء رسول الله الراشدين أبا بكر وعمر وعثمان وعليا - رضى الله عنهم - بالتمكين في الأرض ، والخلافة الربانية في عباده ، ونشر الدين الإسلامي الصحيح الحنيف على أيديهم المباركة ، الميمونة ، في أقطار الأرض وأطرافها ورفع راية الإسلام والمسلمين ، وإعلاء كلمته ، وتشريفه بعضهم بذكره مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وإنزال السكينة على رسوله وعلى أبي بكر في كلامه ، الخالد ، المخلد إلى الأبد ، كما قال الله عز وجل في القرآن المجيد الذي أنزله على محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، وأعطاه ضمان حفظه الى يوم الدين ، قال فيه مادحا المهاجرين والأنصار ، وعلى رأسهم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وغيرهم : { والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضى الله عنهم ورضوا عنه ، وأعد له جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ، ذلك الفوز العظيم } ([1]) .
وقال : { والذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله ، والذين آووا ونصروا أولئك هم المؤمنون حقا ، لهم مغفرة ورزق كريم } ([2]) .
وقال : { لايستوى منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل ، أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا ، وكلا وعد الله الحسنى ، والله بما تعملون خبير }([3]) .
وقال : { فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه ، أولئك هم المفلحون } ([4]).
وقال في أصحابه صلى الله عليه وآله وسلم الذين كانوا معه في الحديبية وبايعوه على الموت : { إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله ، يد الله فوق أيديهم }([5]).
وقال مبشرا لهم بالجنة : { لقد رضى الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة ، فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا }([6]).
وقال الله في صحابته البررة : { محمد رسول الله ، والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم ، تراهم ركعاً سجداً يبتغون فضلاً من الله ورضوانا ، سيماهم في وجوههم من أثر السجود - إلى أن قال - وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجراً عظيما}([7]).
وقال : { للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا ، وينصرون الله ورسوله ، أولئك هم الصادقون . والذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ، ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون }([8]).
وقال : { ولكن الله حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم ، وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان ، أولئك هم الراشدون ، فضلا من الله ونعمة ، والله عليم حكيم }([9]).
وقال في الخلفاء الراشدين : { وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم ، وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا }([10]).
وقال في صاحبه : { إلا تنصروه فقد نصره الله اذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا ، فأنزل الله سكينته عليه وأيده بجنود لم تروها وجعل كلمة الذين كفروا السفلى وكلمة الله هي العليا والله عزيز حكيم }([11]) .
سواء كان موضوع أو آيات أتمنى الإستفادة للجميع ليترسخ حب الصحابة في قلوب الجميع وأولهم انت وجميع المشاركين ، ولا تنسى أني كتبته في المنتدى الإسلامي وشكرا على المشاركة
فإن الله سبحانه وتعالى لم يمدحهم إلا لانهم صحبوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، واتبعوا النور الذي أنزل إليه ، وصاروا له وزراء مخلصين ، وأنصاراً محبين ، وأعواناً صادقين . فارقوا الأوطان ، وهجروا الولدان ، يذبون عن شريعته ، وينافحون من أجل تبليغ سنته . هانت عليهم في سبيل الله أرواحهم ، ورخصت عندهم من أجله أموالهم . ظهرت منهم علامات الخير في السيما والسمت والهدى والصدق . وصفهم الله عز وجل في كتابه فقال سبحانه { هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وكفى بالله شهيداً . محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعاً سجداً يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الانجيل كزرع أخرج شطأه فآزره فاستغلط فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار وعد الله الذين أمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجراً عظيماً}([12]).
خرجوا مشرقين مغربين ، يفتحون المعمورة بلداً بلداً ، خرجوا وأخرجوا العباد من عبادة العباد الى عبادة رب العباد ، ومن جور الأنظمة الوحلية إلى عدالة الرسالة السماوية خرجوا وحطموا كل طاغوت لا يؤمن بالله واليوم الآخر وقف في وجه المد الإسلامي وحال بينه وبين الناس من أن يسمعوا كلمة الحق ، رهبان بالليل ، فرسان بالنهار {تتجافي جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفاً وطمعاً ومما رزقناهم ينفقون }( [13]). يمشون على الأرض بقلوب معلقة بالسماء . الله ربهم ، والإسلام دينهم ، ومحمد صلى الله عليه وآله وسلم نبيهم ، والقرآن دستور حياتهم ، والفكاك من النار ، ودخول الجنة أسمى أمانيهم ، امتدت فتوحاتهم آلاف الأميال ، عبر الصحاري المقفرة والبحار المهلكة ، والجبال الوعرة في زمن كانت وسائل المواصلات فيه : الجمال ، والبغال ، والحمير ، وفي كل مكان يمرون به تدور بينهم وبين أعداء الله معارك تشيب لهولها الولدان ، ويسطر تاريخها بدماء الشهداء ، وليس ذلك فحسب ، بل فتحوا القلوب المغلقة، بالنور الذي كانوا يحملونه ، فما يخرجون من بلد بعد فتحها إلا وأبناء ذلك البلد يخرجون معهم ليجاهدوا في سبيل الله مع إخوانهم الذين سبقوهم بالإيمان ، وجمع بينهم الإسلام بأقوى الروابط ، حتى فتحوا الأرض ، وارتفع صوت الحق مدوياً في كل مكان: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله ([14]).
ملاحظة : السمواري ويش تفكر قصدي ، عادي لا تأخذ الأمر بحساسية وتراني صافي النية والسلام ..،